السيد مصطفى الخميني

344

تحريرات في الأصول

وبذلك يظهر وجه فساد مقالة العلامة النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) ومن يحذو حذوه ( 2 ) . فبالجملة تحصل : أن هذه الوجوه غير ناهضة بنحو الإطلاق على تمام المرام في المقام ، والله ولي الإنعام . ومن الغريب تمسك العلامة المزبور ( رحمه الله ) بأن النهي يورث تقييد متعلق الأمر ( 3 ) ! فإنه غفلة عن مورد البحث ، وهو كون النهي تحريما فقط ، ولا يكون إرشادا إلى الجزئية أو الشرطية ، وإلا فلا كلام رأسا في استتباع النهي للفساد ، سواء كان مستتبعا للحكم التكليفي ، أم لم يكن ، فراجع تعرف . إعادة وإفادة في موارد عدم تنجز النهي لا يخلو الأمر من أحد وجهين : إما يكون النهي باقيا على فعليته ، ويكون العبد معذورا . أو لا يكون باقيا على فعليته ، لارتفاعه بمقتضى حديث الرفع ( 4 ) . فإن قلنا ببقائه على فعليته ، فيكون باقيا على كاشفيته عن المبغوضية المنافية للعبادة والتقرب . وإن قلنا بانتفاء فعليته ، فلا يكون من النهي في العبادة حتى يستتبع الفساد ، ويخرج من موضوع البحث ، ضرورة أنه مع انتفاء الفعلية لا أثر للوجود الانشائي ، ويكون مورد الكلام هو النهي الفعلي ، لا النهي الانشائي . ولا حاجة إلى تقييد النهي بالتنجز ، حتى يكون مورد الخلاف هو النهي

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 465 . 2 - منتهى الأصول 1 : 417 - 419 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 464 . 4 - تقدم في الصفحة 95 .